قال الجنيد سمعت السَّري السَّقطي يقول:-
لا تصلح المحبة بين اثنين حتى يقول الواحدُ للآخر " يا أنا "...
"أنا ليلى" هكذا تكلم قيس .
" أنا " و " الآن " دالان عميقان و فائضان بالإشارة إلى ما لا ينقالُ من مَذَاقَاتِ الحبّ.
يقول المحب لمحبوبه " يا أنا " تشير فيما تشير إلى الفناء و الذوبان و التتيم و التوهان. فلا رسوم تبقى للمُحب و لا حدود في حضرة حُبِّه و حِبِّه.
ليست " الأنا " هنا مجرد تماه و تفاوت، بل هي ذاك الجوهر الذي يحفظ داخله مسافة بين " الأنا " و "أناها " ....
مسافة هي مناط اكتشاف لا نهائي تُسافر فيه و عبره "الأنا " في اسرار غياهب " أناها " بلا حد و لا قيد أو كم أو كيف.
لذائذ إكتشاف دائم التجدد.
لذا كان النداء بأداة النداء للبعيد "يا " و به تتوسل "الأنا " و تنحو نحو استدرار المعاني اللانهائية لـ " أناها " .. تلك التي تتيحها مذاقات "الآن " العُمْرية حيث "الأنا " تنادي " أناها " الساكن في سرها العصي عن القول و الحد و الاستنفاد
توتة
تعليقات
إرسال تعليق