قَصَرتُ عَلَيكَ العُمرَ وَهوَ قَصيرُ | |
|
| وَغالَبتُ فيكَ الشَوقَ وَهوَ قَديرُ |
|
وَأَنشَأتُ في صَدري لِحُسنِكَ | |
|
| لَها الحُبُّ جُندٌ وَالوَلاءُ سَفيرُ |
|
فُؤادي لَها عَرشٌ وَأَنتَ مَليكُهُ | |
|
| وَدونَكَ مِن تِلكَ الضُلوعِ سُتورُ |
|
وَما اِنتَقَضَت يَوماً عَلَيكَ | |
|
| وَلا حَلَّ في قَلبي سِواكَ أَميرُ |
|
كَتَمتُ فَقالوا شاعِرٌ يُنكِرُ الهَوى | |
|
| وَهَل غَيرُ صَدري بِالغَرامِ خَبيرُ |
|
وَلَو شِئتُ أَذهَلتُ النُجومَ عَنِ | |
|
| وَعَطَّلتُ أَفلاكاً بِهِنَّ تَدورُ |
|
وَأَشعَلتُ جِلدَ اللَيلِ مِنّي بِزَفرَةٍ | |
|
| غَرامِيَّةٍ مِنها الشَرارُ يَطيرُ |
|
وَلَكِنَّني أَخفَيتُ ما بي وَإِنَّما | |
|
| لِكُلِّ غَرامٍ عاذِلٌ وَعَذيرُ |
|
أَرى الحُبَّ ذُلّاً وَالشِكايَةَ ذِلَّةً | |
|
| وَإِنّي بِسَترِ الذِلَّتَينِ جَديرُ |
|
وَلي في الهَوى شِعرانِ شِعرٌ | |
|
| وَآخَرُ في طَيِّ الفُؤادِ سَتيرُ |
|
وَلَولا لَجاجُ الحاسِدينَ لَما بَدا | |
|
| لِمَكنونِ سِرّي في الغَرامِ ضَميرُ |
|
وَلا شَرَعَت هَذا اليَراعَ أَنامِلي | |
|
| لِشَكوى وَلَكِنَّ اللَجاجَ يُثيرُ |
|
عَلى أَنَّني لا أَركَبُ اليَأسَ مَركَباً | |
|
| وَلا أُكبِرُ البَأساءَ حينَ تُغيرُ |
|
فَكَم حادَ عَنّي الحَينُ وَالسَيفُ | |
|
| وَهانَ عَلَيَّ الأَمرُ وَهوَ عَسيرُ |
|
وَكَم لَمحَةٍ في غَفلَةِ الدَهرِ نَفَّسَت | |
|
| هُموماً لَها بَينَ الضُلوعِ سَعيرُ
💖 حافظ إبراهيم |
|
تعليقات
إرسال تعليق