لم يكتشف إلا قليل من الناس الذين خلقهم الله و ضللهم الشيطان مركز الكون، حيث لا يوجد للخير و لا للشر و لا للماضي و لا للمستقبل و لا للـ "أنـــا" و لا للـ " أنــــت" و لا للحرب و لا السبب في الحرب..
بل لبحر من الهدوء لا نهاية له. و الذي وجدوه كان في غاية الجمال أدى بهم إلى أن يفقدوا قدرتهم على الكلام.
و هنا أشفقت الملائكة عليهم فمنحتهم خيارين. فإذا ما أرادوا إستعادة أصواتهم فينبغي لهم أن ينسوا كل ما رأوا على الرغم من أن إحساساً بالغياب سيمكث في أعماق أفئدتهم.
و لكن إذا آثروا أن يتذكروا الجمال فسترتبك عقولهم إرتباكاً شديداً يفقدون بسببه معرفة الفارق بين الحقيقة و الوهم. لهذا، فإن القليلين الذين عثروا مصادفة على ذلك المكان السري-غير المؤشر إلي أي خريطة- رجعوا و قد إستبد بهم شعور الحنين إلى شئ ما، لا يعرفون كنه، أو باسئلة لا تُعد و لا تُحصى.
و سوف نُطلق على أولئك التواقين إلى الكمال صفة "العشاق"
و على المتطلعين إلى المعرفة صفة " المتعلمين"
💖
*المعماري التركي "سنان" في حديثه لتلاميذه الأربعة
The Architect's Apprentice by Elif Shafak

تعليقات
إرسال تعليق