قيل أنّ شابّاً أندلسياً كان قد علق قلبه و هام بحبّ فتاة بالجوار إلا أنّه كان عفيفاً فلم يطلع أحداً حتّى ألزمهُ المرض المضني الذي أدناه من الموت فأطلع أمّه .. فلمّا رأتْ دُنوّ أجله أرسلتْ إلى الفتاة لتلقاه ..
فلمّا إقتربت منه قال :
أخفي الهوى و مـدامعي تُبديهِ...
و أُميتُه و صــبابتي تُحييهِ
و مُعَذِّبي حُــلْوُ الشَّمائلِ أَهْيفٌ...
قَد جُمِّعَتْ كلُّ المحاسن فيه
فكأنّه بالـــحُسْنِ صورة يوسفٍ...
و كأنّني بالـــحُزنِ مثل أبيهِ.
فلمّا سمعتْ هذا الكلام إقتربتْ أكثر فسقطَ من الشّمع شيءُ يسير على وجهه فأحرقه فتابع قصيدتهُ :
يا حــــارقاً بالــنّار وجـــه مــــحبّه...
مــــــهلاً فإنّ مــــدامعي تُــطفيه
أحرقْ بها جسدي و كلّ جوارحي...
و احــــرصْ على قلبي فإنّك فيهِ
إنْ أنكرَ العُـــــشّاقُ فيكَ صبابتي...
فأنا الهوى و ابنُ الــهوى و أبيهِ
💖
Painting by: Pavel Guzenko
تعليقات
إرسال تعليق