نحن لا نعرف الكثير عن العارفين بالله..

و في التراث العربي و الآثار الأدبية الصوفية جواهر كثيرة..

 من بينها قصة أمير الممالك السبعة الذي خرج يوما من قصره حافيا وراء درويش عابر..  و قاده هذا الخروج إلى الله..

هناك من يعتقد أن هذا الأمير هو سيدي إبراهيم بن أدهم .. 

و هناك من يظن أنه سيدي بِشْر الحافي..

 و لعل الغموض يمنح الخيال مزيدا من الحرية و يرفع من أمامه العوائق و الحواجز .. فنحن أمام رجل يلتمس الطريق إلى معرفة نفسه و من ثم طريقه إلى الله.. 

إن انتقال الإنسان من استسلامه للحس أو  عبوديته له ..

 إلى إكتشاف الروح ..و سيطرة الروح على الحواس هو انتقال جدير بالتأمل.

الأمير هو سيدي إبراهيم بن أدهم .. كان حاكما على سبعة ممالك ..

 لكنه خرج ذات يوم من هذا المُلك كله و لم يعد إليه بعد ذلك.. 

جذبه الحق إليه .. 

كانت مملكة الروح التي إهتدى إليها تُضئ قلبه بنور جديد..

 فراحت كل أنوار الدنيا تتساقط أمام عينيه عن مآلها للخراب و الاندثار.

كان ملكا فصار درويشا..

وكان غنيا فصار فقيرا..

و كان مشهورا فصار مغمورا.. 

و بعد أن كان يتعالى على ثوب بألف دينار .. 

وصل به الحال إلي حد ترقيع ثيابه و أسماله البالية.

وقف سيدي إبراهيم بن أدهم ذات يوم على شاطئ النهر ليرقع ثيابه..

 فسقطت منه الإبرة في الماء ..

 كان يرقبه رجل يعرف ماضيه فقال الرجل في نفسه لا حول و لا قوة إلا بالله .. إنحدر حال الأمير و ضاعت الإبرة التي يُرقع بها ثيابه..

إنحنى سيدي إبراهيم بن أدهم على مياه النهر و سأل:-

 أين الإبرة!؟...

و خرجت من النهر ألف سمكة في فم كل واحدة منها إبرة من الذهب.. 

وقتها أدرك الرجل الذي يعرف ماضي الأمير أن حاضره ليس بالبؤس الذي يتصوره..

هكذا تقول الأسطورة.. و أصل الحكاية في هذا الكتاب 👆

💖

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة