قال مولاي الحلاج في محاكمته:-
🪷
لكي أطمئن سألتُ الشيوخ فقيل..
تقرب إلى الله ..
صلَّ ليرفع عنك الضلال.. صَّل لتسعد..
و كنت نسيت الصلاة..
فصليت لله رب المنون.. و رب الحياة .. و رب القدر..
و كان هواء المخافة يصّفر في أعظمي و يئز كريح الفلا..
و أنا ساجد أتعبد.. أدركت أني أعبد خوفي.. لا الله..
كنت مشركا لا موحدا ..و كان إلهي خوفي..
و صليت أطمع في جنته ..
ليختال في مقلتي خيال القصور ذوات القِباب..
و أسمع وسوسة الحُلي .. همس حرير الثياب ..
و أحسست أني أبيع صلاتي إلي الله ..
فلو أتقنت صنعة الصلوات لزاد الثمن..
و كنت مشركا لا موحدا..
و كان إلهي الطمع..
و حَيَّر قلبي سؤال ..
تُرى قدَّر الشرك للكائنات..
و إلا .. فكيف أصلي له وحده.. و أُخلي فؤادي مما عداه...
لكي أنزع الخوف عن خاطري.. لكي أطمئن..
ثم كان لقائي بشيخي أبي العاص عمرو بن أحمد ..
قدس الله تربته..
و جمعنا الحب ..
كنت أحب السـؤال و كان يحب النوال..
و يعطي فتندى العروق و يلمع فيها اليقين..
و يعطي فيخضرُّ غصني .. و يعطي فيُزهر نطقي و ظني ..
و يخلع عني ثيابي و يُلبسني خرقة العارفين..
يقول :-
هو الحب سر النجاة ..
تعشّق تفـُز .. تفنى بذات حبيبك تصبح أنت المصلى.. أنت الصلاة..
أنت الديانة و الرب و المسجد..
تعشقت حتى عشقت .. تخليت حتى رأيت ..
رأيت حبيبي و أتحفني بكمال الجمال .. جمال الكمال..
فأتحفته بكمال المحبة و أفنيت نفسي فيه.
💖
صلاح عبد الصبور
مأساة الحلاج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة