للأمثلة الشعبية سحرها و منطقها الخاص الذي يستخدمه المصريون في مختلف المواقف الحياتية.. و من الأمثال التي دائماً ما يرددها الناس مثل
«هاكسر وراك قلة».
و تعددت الروايات حول تفسير هذا المثل العامي لكن أكثر رواية اتفق عليها الكثيرون أن وراء إطلاق هذا المثل «الحكماء»
تعود حكاية المثل إلى النصف الثاني من عصر الأسرة الثالثة عشرة الفرعونية و هو العصر الذي سمي تاريخيا بعصر «الانحطاط و الاضمحلال».
فقد لجأ المصريون آنذاك - عبر كهنتهم - إلى استخدام التعاويذ كي يحل عنهم الذين يحكمونهم ومعهم الذين عاثوا فساداً في الديوان الحاكم.
و كان الكهنة يُحضرون آنية من الفخار و يصنعونها تماثيل على هيئة الذين يريدون رحيلهم ثم يكتبون التعاويذ بالحبر الأحمر عليها و يكسرونها و هم يؤكدون للمصريين بأن هذا التكسير الرمزي سيكسر عزائم المذكورين و يقصف أعمارهم!
و مع مرور الوقت تناقلت المقولة الشهيرة بين الناس كتعبير رمزي عن الخلاص من شخص فيقولون «هاكسر وراك قلة» و بات هذا المثل يتردد حتى يومنا هذا.
و هناك مقولة أخري تقول أن المثل هو عبارة عن عادة مرتبطة بطقوس ما بعد الدفن حتى لا تعود روح المتوفى مرة أخرى للمنزل و تسبب إيذاء لأهل الميت فبعد زيارتهم للمتوفى و قضاء اليوم بصحبته يكسرون الأواني الفخارية التي استخدموها.
كما صنعوا تماثيل فخارية نقش عليها طقوس اللعنات ثم يكسرونها بعد ذلك اعتقادا بأن هذا التكسير الرمزي سيكسر عزائم أعدائهم و يدمرهم!
و قد عُثر على الكثير من التماثيل و الأواني الفخارية المكسورة في المناطق المحيطة بالمقابر المصرية القديمة.
و توارث المصريون هذه العادة إلي يومنا هذا و بكثرة و أصبحت مضربا للأمثال مع الأشخاص غير المرغوب فيهم و لا في عودتهم..
فإذا رحلت جارة مشاكسة أو زميل عمل فيقولون «اكسروا وراه قلة»
وأحيانا يصل الأمر إلى التكسير الفعلي.

تعليقات
إرسال تعليق