في يوم من أيام الشتاء الباردة
كان الثعلب و زوجته ام الحصين يتشاجران حول دجاجة فاطسة.
فقال: ما هذه الحياة المقرفة سأقصد خالي الذئب لأتعلم منه سر الصيد..
فذهب الى خاله فوجد حوله غنائم كثير من حمير الوحشي والثيران البرية وغيرها..
فرحب الذئب بالثعلب وقال له أراك نحيل الجسم يا ابن اختي..
لن تذهب دون تناول وجبة دسمة..
انظر إلى هذا الغبار المتصاعد..
فقال له الثعلب: انه قطيع من حمير الوحش يا خال..
فقال له: راقبني و تعلم الصيد..
و بدأ الذئب يسأل بعض الأسئلة للثعلب..
انظر إلى عيني هل احمرت !؟
فقال له الثعلب: لقد أصبحت جمرا يا خال..
قال: إنظر إلى وبري هل انتصب !؟
أجاب الثعلب: أصبح كالإبر يا خال..
قال: انظر إلى مخالبي هل اخترقت الصخر !؟
قال له: فتته يا خال..
فانقض الذئب نحو القطيع
و احضر أكبر حمار وحشي و قدمه للثعلب ليأكل..
فأبى أن يأكل إلا من صيده بعد أن عرف سر الصيد.
و عاد الى وكره ضاربا بمائدته و دجاجته الفاطسة عرض الحائط.
وقال لزوجته: هيا معي..
سوف أطعمك طعام الذئاب و الوحوش الضاريات..
راقبي لي ما هذا الغبار القادم
فقالت له: حذاري ابتعد لأنها قطعان من الثيران الهائجة ..
فقال لها: اخرسي و أجيبيني هل احمرت عيوني!؟..
فقالت له: عيونك صفراء من الجوع !..
فقال لها: اخرسي و قولي حمراء..
ثم سألها: هل انتصب وبري!؟..
فقالت له: من أين لك الوبر أيها الهزيل؟!
فقال لها: اخرسي قولي انتصب كالإبر..
و انظري و انا اغرز مخالبي في الصخر..
فقالت له: ويحك هل لك مخالب حتى تغرز بالتراب؟!
فقال لها: اخرسي قولي فتتت الصخر..
و انقض الثعلب نحو القطيع..
اختار اكبر ثور في القطيع ..
فكان بانتظاره رفسة الثور أرجعته إلى زوجته..
فقالت له زوجته:
الآن احمرت عيناك.. و.انتصب وبرك.. وتكسرت مخالبك
العبرة كن نفسك و لا تكن غيرك 😉😀
💖

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة