عندما نتحدث إلى شخص ما..
كيف يمكن أن ننتظر أن يُحدِث كلامنا تأثيرا عليه؟..
سيل الأفكار و الصور و الأحاسيس الذي يجري داخلنا في كل لحظة من حديثنا يملك قوة خاصة..
و سيكون أمرا غريبا ألا يحمل هذا السيل الجارف ما يقوله للآخر!..
و الأكثر غرابة هو ألا نُودِع النسيان كل ذلك إلا إذا توافق مع ما نقوله نحن..
هل مررت بتجربة «الانصات» لشخص آخر و تركته يسكنك بكلماته و أفكاره إلى درجة تجعله قادرا على تغييرك؟!..
الناس يعشقون الحديث بالأساس..
والغالبية لا ترغب في أن يكون الأمر أكثر من مجرد حديث..
و ما يقوله الناس ليست أقوالا مبتكرة -إلا نادرا- هم فقط يتكلمون..
ينسون بسرعة كبيرة ما قالوه سابقا..
و حين تخمد الأحاديث المنذورة سلفا للنسيان..
يلف الليل صمت قاتم اللون رث الهيئة ..
هنا يتضح إننا عاجزون عن تحديد طباع الناس من خلال ما يقولونه ..
ففي الغالب هو حديث لغاية الحديث لا أكثر..
و عليه إذا كنا لا نستطيع أن نأخذ الناس على محمل الجد فما الذي ينبغي أن نفعله بأحاديثهم ؟!..
أم نتخذهم حجة من أجل أن نتحدث نحن أيضا و هكذا نواصل الحديث إلي ما لا نهاية؟!
تعليقات
إرسال تعليق